وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٤٣- فيه أبوسفيان (طلحة بن نافع الواسطي)، ضعفه ابن المديني وابن معين وأبوحاتم وغيرهم. واحتج به مسلم. ومما قال الذهبي فيه: "قال شعبة وابن عيينة: حديثه عن جابر إنما هي صحيفة(1). وقال أحمد: ليس به بأس. وسئل عنه ابن معين فقال: لا شيء. وقال ابن المديني: كانوا يضعفونه في حديثه. وسئل أبو زرعة عنه فقال: أتريد أن أقول ثقة؟ الثقة سفيان وشعبة. وقال (الذهبي) -أيضا-: احتج به مسلم وأخرج له البخاري مقرونا بغيره"(2).
- وفيه الحجاج بن أبي زينب وعبد الرحمن بن اسحق، وكلاهما ضعيف كما تقدم.
والخلاصة: أن الحديث في سنده من هو إما ضعيف بالاتفاق، وإما عند الأكثر.
12 - حديث أنس بن مالك: قال: «ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة تحت السرة». ذكره صاحب الجوهر النقي بلفظ التمريض، وليس له إسناد.
13 - حديث عبد الكريم بن المخارق: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت .. الحديث، وفيه: وضع اليمنى على اليسرى». رواه مالك.
- الحديث قال فيه عبد البر: لا يختلفون في ضعفه.
- قال ابن معين، كل من روى عنه مالك لا بأس به إلا عبد الكريم. وقال النسائي: لم يرو مالك عن ضعيف إلا عبد الكريم. وقد قال ابن عبد البر -معتذرا عن رواية مالك عنه-: غر مالكا منه سمته، ولم يكن من أهل بلده فيعرفه … ، ولم يخرِّج عنه مالك حكما بل ترغيبا وفضلا. وقد نقل عن مالك أنه قال: غرني عبد الكريم بكثرة بكائه في المسجد.
- الحديث مرسَل، والمرسَل وإن كان معمولا به عند مالك، لكنه بشرط أن يكون مرسله ثقة، والمرسِل هنا [عبد الكريم] متروك منكر الحديث.
(1) – ومرادهما أنه كتاب أخذه فرواه عن جابر ولم يسمعه. انظر؛ ابن رجب: شرح علل الترمذي، 2/ 852/ج ت.
(2) – الذهبي ميزان الاعتدال، ترجمة طلحة بن نافع أبي سفيان الواسطي، رقم4017، 3/ 469/ج ت.