وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٥٦*10* قد ذكرنا في مسألة الرفع نبز القائلين به بعضهم لبعض، وكذلك تعامل كثير منهم مع المسألة من الناحية الإسنادية دون الاكتراث بملابسات المسألة من جوانب أخرى. وفي مسألة القبض نجد ما يشبه ذلك أيضا، غير أني أكتفي هنا بمثالين فقط، وهما كالآتي:
يقول السهارنفوري نقلا عن النيموي: "والعجب من ابن القيم كيف أورده مثالا لترك السنة الصحيحة مع أنه ذهب إلى تفرد مؤمل بن إسماعيل بهذه الزيادة. ثم لا يخفى أن هذا الحديث من أقوى الدلائل للخصوم، لم يذكر النووي في الباب غيره (في الخلاصة)، وابن دقيق العيد (في الإمام)، والحافظ ابن حجر (في بلوغ المرام)، وقال الشوكاني (في النيل): ولا شيء في الباب أصح من حديث وائل المذكور، انتهى. وقد عرفت ما فيه من العلل، وقد أوضحت المرام في … "(1).
ويقول السهارنفوري -أيضا-: "واعلم أنه قال في عون المعبود: ((وقد جاء في الوضع على الصدر حديثان آخران صحيحان، أحدهما حديث هلب، رواه الإمام أحمد (في مسنده) قال … ، ورواة هذا الحديث كلهم ثقات)) ثم ذكر توثيق رواة الحديث. قلتُ: لعل عند صاحب عون المعبود لا يلزم لثبوت صحة الرواية إلا كون رواتها ثقات، وإن كانت شاذة أو معلولة؟! والحق أن رواة هذا الحديث كلهم ليس ((لعل الصواب: ليسوا)) رواة الصحيح، بل تكلم في بعضهم كما ذكره هو بنفسه، وإن سلم فليس هو بخال من الشذوذ أيضا … ". وبعد أن فصل السهارنفوري ما أجمله قال: "وثانيهما حديث وائل بن حجر قال صليت … "(2). (وأغلب بقية نصه قد نقلناه في مسألة الرفع عند التعرض لحديث وائل).