وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٧ذكر العيني الاختلاف في كيفية الرفع فقال:
1 - "قال الطحاوي: يرفع ناشرا أصابعه مستقبلا بباطن كفيه القبلة. كأنه لمح ما في الأوسط للطبراني من حديثه عن محمد بن حزم: حدثنا عمر بن عمران عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: (إذا استفتح أحدكم الصلاة فليرفع يديه وليستقبل بباطنهما القبلة فإن الله تعالى عز وجل أمامه).
وفي المحيط: ولا يفرج بين الأصابع تفريجا، كأنه يشير إلى ما رواه الترمذي من حديث سعيد بن سمعان: دخل علينا أبوهريرة مسجد بني زريق فقال: (ثلاث كان يعمل بهن فتركهن الناس، كان - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة قال هكذا)، وأشار أبو عامر العقدي بيده، ولم يفرج بين أصابعه ولم يضمها. وضعفه
2 - وفي الحاوي للماوردي: يجعل باطن كل كف إلى الأخرى.
3 - وعن سحنون: ظهورها إلى السماء وبطونهما إلى الأرض.
4 - وعن القاضي: "يقيمهما محنيتين شيئا يسيرا"
ثم ذكر العيني هيئة الأصابع فقال:
أ "ونقل المحاملي عن أصحابهم: يستحب تفريق الأصابع.
ب وقال الغزالي: لا يتكلف ضما ولا تفريقا، بل يتركهما على هيئتهما.
ج- وقال الرافعي: يفرق تفريقا وسطا.
د- وفي المغني لابن قدامة: يستحب أن يمد أصابعه ويضم بعضهما إلى بعض". انتهى كلام العيني(1).
المسألة الرابعة: وقت الرفع:
1 - يرفع ثم يكبر، وهوقول أكثر الحنفية، وهو الأصح عندهم؛ لأن الرفع نفي صفة الكبرياء عن غير الله والتكبير إثبات ذلك، والنفي سابق على الإثبات كما في كلمة الشهادة(2).
2 - يكبر ثم يرفع(3).
(1) – العيني: عمدة القاري، 5/ 271.
(2) – السرخسي: المبسوط، 1/ 11/ج ت. المرغياني: الهداية شرح البداية، 1/ 46/ج ت.
(3) – م أجده منسوبا لأحد، ولكنه مقتضى رواية مسلم لحديث مالك بن الحويرث.