وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٨

3 - يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، أي يكون الرفع مقارنا للتكبير، وهوالمشهور من مذهب مالك، والمرجح عند الشافعية، وبه قال أحمد، ونسبه الغزالي إلى المحققين(1).

قال ابن حجر: "وفي المقارنة وتقديم الرفع على التكبير خلاف بين العلماء، والمرجح عند أصحابنا المقارنة، ولم أر من قال بتقديم التكبير على الرفع"(2).

وذكر النووي لهذا القول خمسة أوجه فقال: "وأما وقت الرفع ففي الرواية الأولى: رفع يديه ثم كبر، وفي الثانية: كبر ثم رفع، وفي الثالثة: إذا كبر رفع، ولأصحابنا فيه أوجه:

أحدهما: يرفع غير مكبر، ثم يبتدئ التكبير مع إرسال اليدين وينهيه مع انتهائه.

والثاني: يرفع غير مكبر، ثم يكبر ويداه قارتان، ثم يرسلهما.

والثالث: يبتدئ الرفع من ابتدائه التكبير وينهيهما معا.

والرابع: يبتدئ بهما معا، وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال.

والخامس، وهو الأصح: يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، ولا استحباب في الانتهاء، فإن فرغ من التكبير قبل تمام الرفع أو بالعكس تمم الباقي، وإن فرغ منهما حط يديه ولم يستدم الرفع".

ثم قال: "ولو ترك الرفع حتى أتى ببعض التكبير رفعهما في الباقي، فلو تركه حتى أتمه لم يرفعهما بعده"(3).

4 - قال الألباني: "وكان يرفع يديه تارة مع التكبير وتارة بعد التكبير وتارة قبله"؛ أي كل ذلك جائز(4).

ونحوه قول العيني قبله: "فهذه حالات فعلت لبيان جواز كل منها"(5).

المسألة الخامسة: إلى أين يرفع:

1 - إلى المنكبين، وبه قال مالك، والشافعي(6).

(1) – انظر؛ العراقي: طرح التثريب، 2/ 224/ج ت.

(2) – ابن حجر: الفتح، 2/ 218.

(3) – النووي: شرح صحيح مسلم، 4/ 82.

(4) – الألباني: صفة الصلاة، ص87.

(5) – العيني: عمدة القاري، 5/ 271/ج ت.

(6) – الشافعي: الأم، باب رفع اليدين في التكبير في الصلاة، 1/ 104/ج ت.

١٨ / ١٦٦