وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٠اختلفت آراء القائلين بالرفع في الحكمة منه؛ فمنهم من توقف، قال ابن بطال: ورفعهما تعبد(1). ومنهم من خاض في استنباط الحكمة من ذلك على النحو الآتي(2):
1 - قال الربيع بن سليمان: قلتُ للشافعي: ما معنى رفع اليدين عند الركوع؟ فقال: مثل معنى رفعهما عند الافتتاح؛ تعظيما لله وسنة متبعة، يرجى فيها ثواب الله عز وجل، ومثل رفع اليدين على الصفا والمروة وغيرهما(3).
2 - قال صاحب الهداية: "لأن الرفع نفي صفة الكبرياء عن غير الله والتكبير إثبات ذلك، والنفي سابق على الإثبات كما في كلمة الشهادة(4).
3 - استكانة واستسلام وانقياد، وكان الأسير إذا غُلب مدّ يديه علامة للاستسلام.
4 - إشارة إلى استعظام ما دخل فيه.
5 - إشارة إلى طرح أمور الدنيا والإقبال بكليته على الصلاة ومناجاة ربه سبحانه وتعالى، كما تضمن ذلك قوله: الله أكبر، فيطابق فعله قوله.
6 - إشارة إلى دخوله في الصلاة.
7 - إشارة إلى التوحيد.
8 - أن يراه الأصم فيعلم دخوله في الصلاة، والتكبير لسماع الأعمى فيعلم دخوله في الصلاة.
9 - إشارة إلى تمام القيام.
10 - إشارة إلى رفع الحجاب بين العبد والمعبود.
11 - ليستقبل بجميع بدنه، قال القرطبي: هذا أنسبها، قال ابن حجر: "وتُعُقِّب"(5).
قال النووي إثر إيراده لجملة من هذه الأقوال: "وقيل غير ذلك، وفي أكثرها نظر"(6).
(1) – انظر؛ العيني: عمدة القاري: 5/ 272/ج ت.
(2) – انظر؛ النووي: شرح صحيح مسلم، 4/ 96/ج ت. ابن حجر: فتح الباري، 2/ 218. العيني: عمدة القاري: 5/ 272/ج ت. الشوكاني: نيل الأوطار، 2/ 198/ج ت.
(3) – الشافعي: الأم، باب رفع اليدين في الصلاة، 7/ 201/ج ت. البيهقي: السنن الكبرى، باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، رقم2370، 2/ 82/ج ت.
(4) – المرغياني: الهداية شرح البداية، 1/ 46/م ش.
(5) – ابن حجر: الفتح، 2/ 218.
(6) – النووي، شرح صحيح مسلم، 4/ 96/ج ت.