وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢١

ثانيا: دراسة أسانيد ومتون الأحاديث النافية والأحاديث المثبتة للرفع:

1) الأحاديث النافية للرفع:

إن المتأمل في الأحاديث النافية للرفع يجدها محل اتفاق على ثبوتها -مبدئيا-، بينما وقع الاختلاف في تأويلها، لذلك أكتفي هنا بسردها مع بعض الملاحظات اليسيرة، وهي على قسمين:

القسم الأول: أحاديث ساكتة عن الرفع مطلقا، وهي لحساب النافين؛ لأن الرفع فعل زائد عن الأصل فيحتاج دليلا، ومن هذه الأحاديث:

*- حديث المسيء صلاته:

هذا الحديث لم يذكر فيه رفع اليدين، وقد يحتج البعض بأنه لا دليل فيه على عدم الرفع، لأنه - صلى الله عليه وسلم - اقتصر في تعليمه على ذكر الفرائض، وهذا نظير ما قاله العراقي والشوكاني وغيرهما في عدم دلالة الحديث على الإرسال (أي عدم القبض).

والجواب في شأن الرفع هوعين ما أجيب به في شأن الإرسال، حيث يقول الشنقيطي: " [هذا القول] مردود بأن الحديث روي عن رفاعة بن رافع بروايات مذكور فيها المستحبات، … ، وقد ذكر في الفتح روايات فيه فيها ما ليس بواجب، كرواية … ، فبما ذكر فيه من صفات الصلاة المستحبة، وعدم ذكره للقبض في رواية منها، تعلم صحة الاستدلال به على الإرسال، وبطلان قول من قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - اقتصر فيه على تعليم الفرائض .. الخ"(1).

(1) - الشنقيطي: إبرام النقض، ص55 - 56.

٢١ / ١٦٦