وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٥بل حتى المحسوبون على القول بإثبات الرفع مِنهم مَنْ أَيَّد كون الحديثين المذكورين حديثين منفصلين، وأن أحدهما غير الآخر، حيث أشار إليه الزيلعي بقوله:
"ولقائل أن يقول: إنهما حديثان لا يفسر أحدهما بالآخر، .... هذا هوالظاهر، والراوي روى هذا في وقت كما شاهده، وروى الآخر في وقت كما شاهده، وليس في ذلك بعد"(1).
وقال علي القاري:
"وأجيب عن اعتراض البخاري بأن هذا الرفع كان في التشهد؛ لأن عبيد الله بن القبطية قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: (كنا إذا صلينا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - … الحديث)، بأن الظاهر أنهما حديثان؛ لأن الذي يرفع يديه حال التسليم لا يقال اسكن في الصلاة، وبأن العبرة للفظ وهوقوله (اسكنوا) لا لسببه وهوالإيماء حال التسليم"(2). وبمثله قال القادري(3).
وقد شرح السهارنفوري جواب الزيلعي قائلا:
(1) – الزيلعي: نصب الراية، 1/ 393.
(2) – القاري: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، باب صفة الصلاة، 3/ 302/ج ت.
(3) – القادري: البحر الرائق، 1/ 563.