وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وقال الكاندهلوي: "وما توهم من أن المراد منه رفع اليدين عند السلام مردود على قائله، ووهم نشأ عن قلة التدبر في سياق الروايتين، ولوسُلِّم وروده على سبب فقصر العام على السبب الخاص مذهب مرجوح"(1).

وحتى البخاري الذي وصف غير القائلين بقوله (وأما احتجاج من لا يعلم .. الخ)؛ فإنه يفهم منه اعتراف ضمني بعموم النهي عن الرفع في الصلاة مطلقا، ابتداء من تكبيرة الإحرام إلى التسليم والفراغ من الصلاة، حيث قال: (ولوكان كما ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة، وأيضا تكبيرات صلاة العيد، منهيا عنها؛ لأنه لم يستثن رفعا دون رفع)(2).

غير أن جمهور المثبتين للرفع -حسب ما يبدو- يرون أن الحديثين واحد، وأن المطلق منهما يحمل على المقيد، وبالتالي فإن النهي عن الرفع إنما هوحال التسليم فقط(3).

*- عن أنس قال: قال رسول الله ?: «من رفع يديه في التكبير فلا صلاة له». وعن أبي هريرة أن النبي ? قال: «من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له».

هذان الحديثان أخرجهما ابن الجوزي (في التحقيق) وقال: وأما حديث أنس ففيه محمد بن عكاشة، قال الدارقطني: كان يضع الحديث. وأما حديث أبي هريرة ففيه مأمون وكان كذابا، قال ابن حبان: كان دجالا من الدجالين(4).

(1) – الكاندهلوي: أوجز المسالك، 1/ 89.

(2) – البخاري: رفع اليدين، رقم79 - 80، ص90 - 92. ومضمون قول البخاري هو بالفعل ما يقول به الإباضية ومن وافقهم بأن الرفع منهي عنه مطلقا في كل الصلوات.

(3) – انظر -مثلا-؛ البخاري: م س. ابن الجوزي: التحيقيق في أحاديث الخلاف، 1/ 336/ج ت. النووي: شرح صحيح مسلم، 4/ 153/ج ت. ابن تيمية: كتب ورسائل ابن تيمية، 22/ 561/ج ت. ابن الملقن: البدر المنير، 3/ 485 - 486/ج ت. الصنعاني: سبل السلام، 1/ 168/ج ت. المباركفوري: تحفة الأحوذي، 2/ 99 - 100/ج ت.

(4) – ابن الجوزي: التحقيق في أحاديث الخلاف، رقم427، 428، 1/ 334، 336/ج ت.

٢٩ / ١٦٦