وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٤

وقبل الشروع في تجلية هذه الجوانب أذكر أن أكثر المصادر التي اعتمدتها هي مصادر رقمية، ولم أهتم بضبط إحالاتها على النسخ المطبوعة المتداولة؛ لأن الرجوع إليها سهل لمن أراد التثبت من معلومة ما حتى وإن اختلفت الطبعات في عدد الصفحات والأجزاء وما إلى ذلك. وأمر آخر لا بد من ذكره هنا هو أني حاولت في مواضع غير يسير أن أنقل النصوص كما هي دون تلخيصها؛ لأني قد رأيت في عدد من الدراسات والمداخلات التسرع إلى اتهام المقتبس ببتر النصوص والكيل بمكيالين، حسب ما يخدم الغرض والتوجه الخاص بالدارس، وغير ذلك مما دأب عليه البعض في رد ما لم يألفوه أو يقتنعوا به.

وفي ختام هذه المقدمة أسأل الله العلي القدير أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، ويزيدنا علما، إنه هو العليم الحكيم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، صلاة دائمة الإشراق، باقية إلى يوم التلاق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مسقط يوم الجمعة 29محرم 1431هـ/15يناير 2010م.

راجي عفو ربه:

إبراهيم بن علي بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة

المبحث الأول: مسألة الرفع

أولا: الآراء الواردة في المسألة:

* رأي الإباضية وأدلتهم وجوابهم عن أدلة المثبتين للرفع:

يقول الشيخ السالمي: "الْمَسأَلَة الثانية: في رفع اليدين عند الإِحرَام، وهو: مكروه ناقض للصلاة عندنا؛ لأَنَّه عمل في الصَّلاَة، وهوينافي الْخُشُوع الْمَأمُور به أو ينقصه.

والدليل على منعه: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصَّلاَة فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد»، والالتفات عمل، فيجب أن تكون مِثله سائر الأعمال التي لَمْ يؤمر بِها؛ لأَنَّ الْجَمِيع عملٌ منافٍ للخشوع.

٤ / ١٦٦