وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وترك الراوي الأخذ بمرويّه يكون دليل النسخ عند أبي حنيفة، ومالك، وأصحابهما، وكثير من أهل النقد من السلف".

أقولُ: وسننظر فيما يأتي ما قيل في حديث ابن عمر. فإذا أضفنا ذلك إلى قول العلامة الكوثري فإن النتيجة أن الرفع لم يثبت فيه شيء أصلا، وهذا ما يدل عليه ما ذكره لي الشيخ أحمد بن سعود السيابي(1) عن الشيخ ابن عثيمين الذي قال في برنامج إذاعي يسمى نور على الدرب، وهو من برامج الإذاعة السعودية في التسعينيات من القرن العشرين (بين 1990و1991م)، وتنشره مجلة تسمى "المسلمون"، قال: "لا بوجد في هيئة الصلاة حديث واحد صحيح، وأمثل ما ورد فيها حديث وائل بن حجر"(2).

(1) – الشيخ أحمد بن سعود السيابي، أمين عام مكتب الإفتاء بمسقط-سلطنة عمان.

(2) – قد حاولت جهدي أن أصل إلى هذا البرنامج وتلك المجلة التي ذكر فيها جواب الشيخ ابن عثيمين، إلا أني لم أوفق في ذلك، وكل ما وجدته هو النص الآتي:

-المستمع عصام يسأل عن وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد القيام من الركوع في الصلاة؟

فأجاب -رحمه الله تعالى-: إن وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام بعد الركوع سنة كما دل على ذلك حديث سهل بن سعد الذي رواه البخاري في صحيحه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. فإذا تأملت هذا الحديث وهو أن الناس مأمورون بوضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة تبين لك أن القيام بعد الركوع يشرع فيه هذا الفعل، وهو وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة؛ لأن الحديث عام يخرج منه الركوع؛ لأن اليدين على الركبتين، ويخرج منه السجود؛ لأن اليدين على الأرض، ويخرج منه الجلوس؛ لأن اليدين على الفخذين أو الركبتين، فيبقى ما عدا ذلك وهو القيام قبل الركوع والقيام بعد الركوع، فتكون اليد اليمنى فيه موضوعة إما على الذراع وإما على الرسغ، وهو المفصل الذي بين الكف وبين الذراع، والأفضل أن تكونا على الصدر؛ لأن حديث وائل بن حجر هو أحسن ما روي في ذلك أي في موضع اليدين في حال القيام، وإن كان فيه مقال لأهل العلم، ولكنه أحسن ما روي في هذا الموضوع. [ابن عثيمين: فتاوى نور على الدرب، 137/ 17/م ش].

٣٢ / ١٦٦