وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وهذا بيان بعض ما قيل في أهم الأحاديث المثبتة للرفع:

*1 - حديث ابن عمر: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - افتتح التكبير في الصلاة، فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذومنكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثله، وإذا قال سمع الله لمن حمده فعل مثله وقال ربنا ولك الحمد، ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود». رواه البخاري ومسلم وغيرهما(1).

هذا الحديث يعد عند القائلين بالرفع أقوى ما عندهم فيه، حيث قال ابن المديني: "رَفع الأيدي حق على المسلمين بما روى الزهري عن سالم عن أبيه"(2). وقال -أيضا-: "هَذا الحديث عندي حجة على الخلق، كل من سمعه فعليه أن يعمل به؛ لأنّه ليس في إسناده شيءٌ"(3).

(1) – صحيح البخاري، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع، رقم705، 1/ 258. صحيح مسلم، باب استحباب رفع اليدين حذوالمنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع وفي الرفع من الركوع وأنه لا يفعله إذا رفع من السجود، رقم390، 1/ 292. والحديث عندهما وعند غيرهما بطرق مختلفة، وبألفاظ تستدعي التوقف والتأمل؛ ففي حبن تفيد رواية البخاري المذكورة أعلاه أن الرفع مقترن بالتكبير تفيد رواية مسلم الآتية أنه يرفع أولا ثم يكبر: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام للصلاة رفع يديه حتى تكونا حذومنكبيه ثم كبر فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع من الركوع فعل مثل ذلك، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود). بينما قد يفهم من رواية أبي داود الآتية أنه يكبر ثم يرفع: (كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه). سنن أبي داود، أبواب تفريع استفتاح الصلاة باب رفع اليدين في الصلاة، رقم722، 1/ 192.

(2) – البخاري: رفع اليدين، رقم 19، ص38.

(3) – اللخمي: مختصر خلافيات البيهقي، 2/ 69/ج ت.

٣٣ / ١٦٦