وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٥الرابع: أنه جاء بزيادة الرفع بين الركعتين ما عدا المواضع الثلاثة، من طريق نافع عند البخارى (في صحيحه) فيكون الرفع في أربعة مواضع، وهو وإن اختلف فيه رفعا ووقفا، لكن الحافظ (في الفتح) يرجح الرفع، يزعمه ابن خزيمة سنة، ويلزم ابن دقيق العيد الشافعي به لقاعدته بما ثبت وصح من الزيادة.
الخامس: أنه جاء بزيادة الرفع للسجود ماعدا المواضع الأربعة، عند البخارى (في جزئه) من طريق نافع فيكون الرفع في خمسة مواضع.
السادس: أنه جاء بذكر الرفع في كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود وبين السجدتين، عند الطحاوي (في مشكل الآثار) كما حكاه الحافظ.
قال: وبالجملة حديث ابن عمر على ستة أوجه: سياق (المدونة)، وسياق (الموطأ) لمحمد، وسياق (الموطأ) لمالك، وسياق البخارى (في صحيحه)، وسياق البخارى (في جزئه)، وسياق الطحاوى (في مشكله)، وهذه وجوه أصل الحديث وقفا ورفعا، فرواه عبدالوهاب الثقفي والمعتمر كلاهما عن عبيد الله عن نافع. وكذا الليث بن سعد، وابن جريج، ومالك عن نافع مرفوعا، وربما يخال الاختلاف في الرابع أي من زيادة الركعتين. وبالجملة احتج أبوداود (في سننه) بالأول، والبخارى (في جزئه) و (في صحيحه) بالثاني، وهذا اختلاف على نافع نفسه في الرفع والوقف.
وكذلك اختلف سالم ونافع في الرفع والوقف، ومن أجل هذا يقول الحافظ الأصيلي: ولم يأخذ به مالك؛ لأن نافعا وقفه على ابن عمر، وهو أحد الأربع التي اختلف فيها سالم ونافع، والترجيح لبعضها وإسقاط بعضها مما لا يمكن. اهـ المراد منه.
وقد عقب الشيخ سعيد القنوبي(1) على ما ذكره البنوري بقوله:
(1) – الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي: باحث ومستشار شرعي بمكتب الإفتاء بمسقط-سلطنة عمان.