وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٦

"ومع هذا الاختلاف لا تقوم الحجة. على أن في الحديث علة أخرى أشرنا إليها في أول بحثنا في معنى قول ابن معين عن الراوى: ليس بشيء، فليراجع من هناك"(1).

- وزاد البنوري قائلا: "إن للتاركين وجوها قوية في ترك العمل به، وكم من أحاديث تركوا العمل بها بأقل مما هاهنا، فالحديث مع كونه غير معمول به في المدينة في عهد مالك -كما اعتذر منه المالكية- ومع كونه معارَضا بأثر مجاهد عن ابن عمر عند ابن أبي شيبة والطحاوي بإسناد صحيح –كما اعتذر منه الحنفية-؛ فيه من صنوف الاضطراب ما يأتي على ستة أوجه .. "(2).

- قال الكاندهلوي: "فالحق أن حديث ابن عمر -رضي الله عنهم- مع أنه مخرّج في الصحيحين مضطرب في مواضع الرفع، ولعل ذاك السر في أن الإمام مالكا لم يأخذ به في قوله المشهور، وهوالمراد بما (في المدونة) قال مالك: لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة، لا في خفض ولا في رفع، إلا في افتتاح الصلاة. قال ابن القاسم: وكان رفع اليدين عند مالك ضعيفا إلا في تكبيرة الإحرام"(3).

*2 - حديث وائل بن حجر: أنه «رأى النبي ? رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، وَصفَ هَمَّامٌ حِيَال أذنيه، ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع، فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه».رواه مسلم وأبوداود وغيرهما(4).

(1) – القنوبي: جواب عن سؤال متضمن لحديث ابن عمر، وحديثين في القبض (توجد نسخة منه بمكتب الإفتاء).

(2) – البنوري: معارف السنن، 2/ 475.

(3) – الكاندهلوي: أوجز المسالك، 1/ 82.

(4) – صحيح مسلم، رقم401، 1/ 301. سنن أبي داود، أبواب تفريع استفتاح الصلاة باب رفع اليدين في الصلاة، رقم723، 1/ 192.

٣٦ / ١٦٦