وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٨- قال السهارنفوري: "وأما حديث وائل بن حجر(1) فرواه عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر، وروى عبد الجبار بن وائل عن وائل، وروى عبد الجبار بن وائل قال: حدثني أهل بيتي عن أبي، وروى عبد الجبار بن وائل بن حجر قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائل بن حجر؛ أما حديث عاصم(2) فقد روى عنه شريك ولم يذكر فيه رفع اليدين عند الركوع والرفع منه، وذكره بشر بن المفضل وزائدة عن عاصم، وكذلك روى عبد الواحد وشعبة وسفيان عن عاصم فذكروا الرفع، وكذلك روى جرير وصالح بن عمر الواسطي -عند الدارقطني- فذكروا الرفع؛ فعلى هذا حديث عاصم بهذه ((في الأصل: بهذا)) الطرق صحيح، إلا أنه بعد ما ذكر الحافظ (في تهذيب التهذيب) توثيقه عن ابن معين، والنسائي، وأحمد بن صالح، نقل تضعيفه عن ابن المديني، قال: قال ابن المديني: لا يحتج به إذا انفرد. وأما حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه فمع كونه مرسلا فلم يذكر فيه رفع اليدين إلا عند افتتاح الصلاة. وكذلك حديث عبد الجبار بن وائل عن أهل بيته مع كونهم مجهولين لم يذكر فيه رفع اليدين إلا عند افتتاح الصلاة. وأما حديث عبد الجبار عن وائل بن علقمة عن وائل بن حجر ففيه أنّ هذا غلط، بل هو علقمة بن وائل، قال الحافظ (في التقريب): وائل بن علقمة عن وائل بن حجر، وعنه عبد الجبار بن وائل، صوابه: عن عبد الجبار عن علقمة عن أبيه. ومع هذا فسماع علقمة عن أبيه مختلف فيه(3)،
(1) – قال العلامة محمد زكريا بن يحي الكانهلوي: بسط الكلام على اضطرابه في رسالة (السدل في الصلاة) لهذا العبد. انظر؛ السهارنفوري: بذل المجهود، 4/ 408 (بالهامش).
(2) – قال العلامة الكاندهلوي: مذهب عاصم عدم الرفع في غير الافتتاح كما في الأوجز. انظر؛ السهارنفوري: م س.
(3) – قال العلامة الكانهلوي: كما أنكروه قاطبة في بحث آمين، لكن الحنفية فيه قبلوه. انظر؛ السهارنفوري: م س ..