وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٤١- قال ابن التركماني (تـ:745هـ): عبد الحميد مطعون في حديثه، كذا قال يحي بن سعيد، وهو إمام الناس في هذا الباب. وقال الطحاوي: لم يسمع محمد بن عمرومن أبي حميد، ولا من أبي قتادة؛ لأن سنه لا يحتمل هذا؛ لأن أبا قتادة قتل مع علي، وصلى عليه علي، وكذا قال الهيثم بن عدي، وقال ابن عبد البر: هو الصحيح. وفي الكمال: وقيل: توفي بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، ولهذا قال ابن حزم: ولعله وهم فيه يعني عبد الحميد. وأيضا قد اضطرب سند هذا الحديث ومتنه؛ فرواه العطاف بن خالد فأدخل بين محمد بن عمرووبين النفر من الصحابة رجلا مجهولا، والعطاف وثقه ابن معين، وفي رواية قال: صالح، وفي رواية: ليس به بأس. وقال أحمد: من أهل مكة ثقة صحيح الحديث. ذكر ذلك صاحب الكمال. ويدل على أن بينهما واسطة، وأن أبا حاتم بن حبان أخرج هذا الحديث في صحيحه من طريق عيسى بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن عباس بن سهل الساعدي أنه كان في مجلس فيه أبوه، وأبو هريرة، وأبو أسيد، وأبو حميد الساعدي الحديث. وذكر المزي ومحمد بن طاهر المقدسي في أطرافهما أن أبا داود أخرجه من هذا الطريق. وأخرجه البيهقي في باب السجود على اليدين والركبتين من طريق الحسن بن الحر (حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمروبن عطاء أحد بني مالك عن عياش أوعباس بن سهل) الحديث. ثم قال: (وروى عتبة بن أبي حكيم عن عيسى بن عبد الله عن العباس بن سهل عن أبي حميد) لم يذكر محمدا في إسناده، وقال البيهقي في باب القعود على الرجل اليسرى بين السجدتين (وقد قيل في إسناده عن عيسى بن عبد الله سمعه من عباس بن سهل أنه حضر أبا حميد).