وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٤٣

- وقال ظفر أحمد العثماني التهانوي -جوابا لابن حجر الذي اعترض على القول بعدم سماع محمد بن عمرومن الصحابة المذكورين (فتح الباري، 2/ 253) -: "قلتُ: فلما جاز أن يكون من ذكر مقدار عمره أووقت وفاته وَهِم، أوالذي سمى أبا قتادة في الصحابة المذكورين وَهِمَ في تسميته؛ فلم لا يجوز أن يكون عبد الحميد هوالذي وَهِمَ في حكايته سماعَ محمد بن عمروبن عطاء عن أبي حميد ورؤيته إياهم؟ فقد قال (في التقريب): عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري صدوق، رمي بالقدر، وربما وَهِمَ. اهـ (ص16). و (في تهذيب التهذيب): كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان الثوري يضعفه، وقال النسائي في كتاب الضعفاء: ليس بالقوي. اهـ ملخصا(1).

- وقال التهانوي -أيضا-: وبالجملة فمحمد بن عمرو بن عطاء قد اختلف في سماعه هذا الحديث عن أبي حميد بمحضر من أبي قتادة؛ فرجح الطحاوي عدم سماعه منه، وانتصر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد للطحاوي، كما صرح به في فتح القدير (1/ 274). ووافقه ابن القطان على ذلك. ورجح غيرهم سماعه منهما. ويرجح قول الطحاوي كون عطاف بن خالد وعيسى بن عبد الله بن مالك قد أثبتا الواسطة بين محمد بن عمرو وأبي حميد. وعيسى بن عبد الله ذكره ابن حبان في الثقات (كذا في التهذيب 8/ 217)، ولم يذكر غيره فيه جرحا. وعطاف بن خالد قد مر توثيقه عن ابن معين في كلام الطحاوي مفصلا، وزيادة الثقة مقبولة، لا سيما إذا تابعه عليها غيره، فالراجح إثبات الواسطة. وتصريح سماع محمد بن عمرو لهذا الحديث عن أبي حميد لم يثبت إلا عن عبد الحميد بن جعفر، ولم يتابعه على ذلك أحد، وهو متكلم فيه؛ فلا يحتج بما تفرد به.

(1) – التهانوي: إعلاء السنن، 3/ 94. وفيه تأييد وجه رأي القائلين بعدم سماع محمد بن عمرومن أبي حميد.

٤٣ / ١٦٦