وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٤٩"فظهر من قول الحافظ هذا أن حديث النسائي من طريق سعيد بن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث أنه «رأى النبي يرفع يديه في صلاته إذا ركع، وإذا رفع رأسه من ركوعه، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده، حتى يحاذي بهما فروع أذنيه». وقد أخرج مسلم بهذا الإسناد طرفه الأخير كما ذكرناه في أول الباب الذي قبل هذا، ولم ينفرد به سعيد؛ فقد تابعه همام عن قتادة عند أبي عروبة عن قتادة(1) عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث صحيح الإسناد، فقد قام دليل صحيح على الرفع في السجود؛ فيجب القول به. قلتُ: لا يستلزم من صحة إسناده صحته، كيف وقد روى البخاري في صحيحه حديث مالك بن الحويرث من طريق خالد عن أبي قلابة، وليس فيه زيادة وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود، ورواه مسلم من طريق أبي عوانة عن قتادة عن نصر بن عاصم، وليس فيه تلك الزيادة، وكذا رواه أبو داود وابن ماجة والدارمي والدارقطني والبخاري في جزء رفع اليدين، ولم يذكر أحد من هؤلاء تلك الزيادة". اهـ(2).
وعلى القول بصحة إسناده فإنه زيادة إلى معارضته لحديث ابن عمر، هو حديث مضطرب؛ حيث ذكر مرة الرفع في السجود ومرة لم يذكره.
(1) – هكذا وردت العبارة، ولعل صوابها: .. همام عن قتادة عن أبي عروبة، وعن قتادة عن نصر …
(2) – الطيب آبادي: عون المعبود، 2/ 311/ج ت.