وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٥٠*5 - حديث عليّ: «كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر». رواه الأربعة (أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، وأحمد)، وغيرهم(1).
- قال ابن التركماني:
"ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن، قال ابن حنبل: مضطرب الحديث. وقال هو وأبو حاتم: لا يحتج به. وقال عمرو بن علي: تركه ابن مهدي. ثم في هذا الحديث -أيضا- زيادة وهي الرفع عند القيام من السجدتين، فيلزم -أيضا- الشافعي أن يقول به على تقدير صحة الحديث، وهو لا يرى ذلك. وقد روى البيهقى هذا الحديث فيما مضى في باب افتتاح الصلاة بعد التكبير، وذكر معه رواية ابن جريج عن ابن عقبة بسنده، وليس فيه الرفع عند الركوع والرفع منه، ولا نسبة بين ابن جريج وابن أبي الزناد، وعزى البيهقى في ذلك إلى مسلم أنه أخرج حديث الماجشون عن الأعرج بسنده هذا، وليس فيه -أيضا- الرفع عند الركوع والرفع منه، قال الطحاوي: وصح عن علي - رضي الله عنه - ترك الرفع في غير التكبيرة الأولى، فاستحال أن يفعل ذلك بعد النبي - عليه السلام -، إلا بعد ثبوت نسخ الحديث عنده، والبيهقي قد ذكر ذلك عن عليّ في الباب الذى بعد هذا الباب"(2).
(1) – سنن أبي داود، باب افتتاح الصلاة، رقم744، 1/ 198. سنن الترمذي، باب ما جاء في الدعاء ثم افتتاح الصلاة بالليل باب منه، رقم3423، 5/ 487. سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، رقم864، 1/ 280. مسند أحمد، رقم717، 1/ 93./ج ت.
(2) – ابن التركماني: الجوهر النقي (بهامش السنن الكبرى للبيهقي)، 2/ 73، 80. وانظر؛ السهارنفوري: بذل المجهود، 4/ 404.