وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٥٢

*6 - حديث أبي بكر الصديق:

[قال البيهقي] أخبرنا أبوعبد الله الحافظ ثنا أبوعبد الله محمد بن عبد الله الصفار الزاهد إملاء من أصل كتابه قال: قال أبوإسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي: صليت خلف أبي النعمان محمد بن الفضل فرفع يديه حين افتتح الصلاة، وحين ركع، وحين رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك فقال: صليت خلف حماد بن زيد فرفع يديه حين افتتح الصلاة، وحين ركع، وحين رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك فقال: صليت خلف أيوب السختياني فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته فقال: رأيت عطاء بن أبي رباح يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته فقال: صليت خلف عبد الله بن الزبير فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته فقال عبد الله بن الزبير: صليت خلف أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. وقال أبوبكر: «صليت خلف رسول الله ? فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع». رواته ثقات"(1).

- قال ابن التركماني:

"السلمي تكلم فيه أبوحاتم؛ قال الدار قطني: وقال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه، ومحمد بن الفضل عارم تغير واختلط بآخره. وقال ابن حبان: تغير حتى كان لا يدري ما يحدث به، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة فيجب التنكيب عن حديثه فيما رواه المتأخرون، فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك الكل، ولا يحتج بشيء منها، انتهى كلامه. ثم لو سلمنا أن رواته ثقات فلا بد من الاتصال، والصفار لم يصرح بالتحديث عن السلمي"(2).

(1) – البيهقي: السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه، رقم2349، 2/ 73.

(2) – ابن الركماني: الجوهر النقي (بهامش السنن الكبرى للبيهقي)، 2/ 71. وانظر؛ السهارنفوري: بذل المجهود، 4/ 403.

٥٢ / ١٦٦