وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٥٣

- وقال التهانوي: "وقد تكلم العلامة ظهير على هذا الحديث بوجوه، منها: أن هذا الأثر قد تفرد به أبو عبد الله الصفار، ولم يتابعه عليه أحد من أهل العلم. ومنها: أن الصفار لم يصرح فيه بسماعه من محمد بن إسماعيل السلمي، بل أتى بلفظة (قال) ولها حكم الانقطاع بعد المتقدمين، كما نص بذلك الحافظ في الفتح: "أنَّ (قال) لا تُحمل على السماع إلا ممن عرف عادته أنه يأتي بها في موضع السماع مثل حجاج بن محمد الأعور". وذهب ابن الصلاح إلى أن حكم الاتصال لا يستمر بعد المتقدمين، وهوالصواب.

ومنها: أن فيه أبوالنعمان محمد بن الفضل عارم السدوسي، وهو ثقة تغير بآخره، رواه عنه أبو إسماعيل السلمي، وهوليس من أصحابه القدماء. اهـ

قلتُ [أي التهانوي]: ولم يعلم أن سماعه منه كان قبل تغيره أم بعده، قال في تهذيب التهذيب: "قال [أي ابن أبي حاتم]: وسئل أبي عنه فقال: ثقة. قال: وسمعت أبي يقول: اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، وكتب عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم يسمع منه بعد ما اختلط، فمن سمع منه قبل سنة عشرين فسماعه جيد. وقال النسائي: كان أحد الثقات قبل أن يختلط. وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره وتغير، حتى كان لا يدري ما يحدث به، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة، فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون، فإن لم يعلم هذا من هذا ترك الكل، ولا يحتج بشيء منها. اهـ ملخصا" (9/ 403 - 404).

٥٣ / ١٦٦