وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٥٤

فإن قلتَ: قد قال الدارقطني -كما في تهذيب التهذيب أيضا-: تغير بآخره، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر، وهو ثقة. قلتُ: قد خالفه أبوحاتم والنسائي وابن حبان، فقول أبي حاتم يدل على أن من سمع منه بعد الاختلاط فسماعه غير صحيح، وقول النسائي يدل على أنه لم يبق ثقة بعد الاختلاط، وصرح ابن حبان بعدم الاحتجاج بحديثه إذا لم يعلم هذا من هذا؛ فلا يعتد في ذلك بقول الدارقطني وحده. وأما ما قاله الذهبي -كما فيه أيضا (أي في تهذيب التهذيب) -: لم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا، والقول فيه ما قاله الدارقطني، اهـ؛ ففيه أن عدم سوقه لا يدل على عدم قدرته على ذلك، كيف؟ وقد قال الآجري عن أبي داود: كنت عند عارم فحدث عن حماد عن هشام عن أبيه أن ماعزا الأسلمي سأل عن الصوم في السفر، فقلتُ له: حمزة الأسلمي يعني أن عارما قال هذا، وقد زال عقله اهـ؛ فهذا يؤيد قول ابن حبان إنه تغير حتى كان لا يدري ما يحدث به، فوقع في حديثه المناكير اهـ كذا في التهذيب (9/ 404). فالحق أن هذا الحديث لا يحتج به ما لم يعلم أن سماع أبي إسماعيل السلمي كان منه قبل الاختلاط، وقد اكتفى البيهقي بتوثيق رجاله(1)، ولم يحكم بصحته، والله أعلم"(2).

*7 - حديث عمر بن الخطاب:

(1) – واكتفاء البيهقي بتوثيق رجاله يوهم تصحيحه له، وهذه إحدى المغامز في معرض سوق الحجج والانتصار لرأي دون آخر.

(2) – التهانوي: إعلاء السنن، 3/ 70 - 71.

٥٤ / ١٦٦