وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٥٦- قال التهانوي: " .. وذكر فيهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ فإن البخاري ذكره تعليقا ولم يسق سنده، ولم يذكره أيضا بلفظ الصحة والجزم، بل في قوله (وكذلك يروى) إشارة إلى الضعف، فلا حجة فيه بعد ما صح عن عمر - رضي الله عنه - ترك الرفع بسند رجاله كلهم ثقات"(1).
- قال السهارنفوري: "وأما حديث عمر فمعارض بما رواه الطحاوي، وأبوبكر بن أبي شيبة عن الأسود قال: رأيت عمر بن الخطاب يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود. وقال الطحاوي -بعد تخريج هذا الحديث-: وهو حديث صحيح؛ لأن الحسن بن عياش -وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه- فإنه ثقة حجة، وقد ذكر ذلك يحي بن معين وغيره. أفترى عمر بن الخطاب خفي عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود، وعلم ذلك مَنْ دونه ومن هومعه يراه يفعل غير ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ثم لا ينكر ذلك عليه؟! هذا عندنا محال، وفعل عمر هذا، وترك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على هذا دليل صحيح أن ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه. انتهى. وما أخرجه البيهقي بإسناده عن سعيد بن المسيب قال: رأيت عمر بن الخطاب يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه؛ ففيه رشدين بن سعد، وهوضعيف"(2).
أقولُ: هل تقبل هذه الروايات عن عمر - رضي الله عنه - وهي على هذه الحال؟؟!!
*8 - عن عثمان:
- قال ابن التركماني: ولم أجد أحدا ذكر عثمان - رضي الله عنه - في جملة من كان يرفع يديه في الركوع والرفع منه(3).
*9 - حديث أنس بن مالك:
(1) – التهانوي: إعلاء السنن، 3/ 63.
(2) –السهارنفوري: بذل المجهود، 4/ 407.
(3) – ابن التركماني: الجوهر النقي (بهامش السنن الكبرى للبيهقي)، 2/ 80.