وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٥٨- قال العيني: " … فجوابه أنه من طريق إسماعيل بن عياش عن صالح بن كيسان وهم لا يجعلون إسماعيل فيما يروى عن غير الشاميين حجة، فكيف يحتجون بما لواحتج بمثله عليهم لم يسوغوه إياه. وقال النسائي: إسماعيل ضعيف. وقال ابن حبان: كثير الخطأ في حديثه، فخرج عن حد الاحتجاج به. وقال ابن خزيمة: لا يحتج به"(1).
- قال السهارنفوري -بعد أن ذكر مثل كلام العيني نقلا عن الطحاوي-: "قلتُ: وأخرج أبوداود -فيما سيأتي من قريب- حديث أبي هريرة بسند آخر ليس فيه إسماعيل بن عياش، ولكن في سنده يحي بن أيوب، وهومختلف فيه"(2).
- قال التهانوي: " … كذلك حجة على الشافعي وغيره؛ فإن الجمهور منهم لا يقولون بالرفع للسجود، ولا عند الرفع منه"(3).
أقولُ: هذا إقرار منهم بعدم صحة ذلك الجزء من هذا الحديث، وغيره من الأحاديث التي تفيد الرفع للسجود وعند الرفع منه، مثل حديث وائل، وحديث علي.
الحديث الثاني: حدثنا مُسَدَّدٌ ثنا يحيى عن بن أبي ذِئْبٍ عن سَعِيدِ بن سمعان عن أبي هريرة قال «كان رسول اللَّهِ ? إذا دخل في الصّلاة رفع يديه مَدًّا». رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد، والدارمي وغيرهم(4).
(1) – العيني: عمدة القاري، 5/ 273 - 274.
(2) –السهارنفوري: بذل المجهود، 4/ 409.
(3) – التهانوي: إعلاء السنن، 3/ 78.
(4) – سنن أبي داود، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، رقم753، 1/ 200. سنن الترمذي، باب ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير، رقم239، 2/ 5. سنن النسائي، باب رفع اليدين مدا، رقم883، 2/ 124. مسند أحمد، رقم8862، 2/ 375. سنن الدارمي، باب رفع اليدين عند افتتاح الصلاة، رقم1237، 1/ 308./ج ت.