وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٦وذكر القطب -متَّعنا الله ببقائه- أَنَّه ذكر في نفح الطيب(1): أنَّ سُلطان الأَندلس همَّ بقطع يد رجل يَرفع يديه عند الإحرام للصلاة، فهرب الرَّجُل، وذَلِكَ عَلَى عهد أبي جعفر بن الزبير شيخ أبي حيان، وأهل الأَندلس في ذَلِكَ الْعَصر لا يرفعون أيديهم.
(1) – وهذا نصه: "ومنهم أبوجعفر أحمد بن صابر القيسي: قال أبوحيان: كان المذكور رفيقا للأستاذ أبي جعفر بن الزبير شيخنا، وكان كاتبا، مترسلا، شاعرا، حسن الخط، على مذهب أهل الظاهر، وكان كاتب أبي سعيد فرج بن السلطان الغالب بالله بن الأحمر، ملك الأندلس. وسبب خروجه من الأندلس: أنه كان يرفع يديه في الصلاة على ما صح في الحديث، فبلغ ذلك السلطان أبا عبد الله فتوعده بقطع يديه، فضج من ذلك، وقال: إن إقليما تُمات فيه سُنَّة رسول الله ? حتى يتوعد بقطع اليد من يقيمها لجدير أن يرحل منه، فخرج وقدم ديار مصر، وسمع بها الحديث، وكان فاضلا نبيلا، ومن شعره .. ". المقري: نفح الطيب، ترجمة أبي جعفر أحمد بن صابر القيسي، رقم291، 2/ 655/ج ت.