وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٧٢

ولا يبعد يكون منهم من لا يرى الرفع أصلا؛ اتباعا لأحد أقول الإمام مالك.

ومن جهة أخرى فإنه يبدو أن منهم من أشكل عليه اختيار اللفظ المناسب للتعبير به على حكم الرفع، ولم يكن موافقا لبعض الألفاظ التي قالها البعض، ومن ذلك -مثلا- قول ابن حجر:

"قال النووي في شرح مسلم أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، ثم قال –بعد أسطر-: أجمعوا على أنه لا يجب شيء من الرفع، إلا أنه حكي وجوبه عند تكبيرة الإحرام عن داود، وبه قال أحمد بن سيار من أصحابنا. اهـ. واعترض عليه بأنه تناقض، وليس كما قال المعترض، فلعله أراد إجماع من قبل المذكورين، أو لم يثبت عنده عنهما، أو لأن الاستحباب لا ينافي الوجوب، وبالاعتذار الأول يندفع اعتراض من أورد عليه أن مالكا قال -في روايته عنه-: إنه لا يستحب، نقله صاحب التبصرة منهم، وحكاه الباجي عن كثير من متقدميهم. وأسلم العبارات قول ابن المنذر: لم يختلفوا أن رسول الله ? كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وقول ابن عبد البر: أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة"(1).

ومنهم من أشكل عليه كيفية استفادة حكم الرفع؛ لذلك وجد من يتعقبه، ومن ذلك … -مثلا- قول العيني:

(1) – ابن حجر: فتح الباري، 2/ 219.

٧٢ / ١٦٦