وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٧٥

- أن عياضاً نفسه ضعيف، قال عنه ابن حجر: "فيه لين"(1).

ولو تساءلنا عن وجه الزينة في رفع اليدين في الصلاة فماذا يمكن أن يقال؟!!

إن الزينة في الصلاة مرهونة بما إذا كانت تحقق الخشوع وتزيد من طمأنينة المصلي. فأيّ الأمرين أدعى للخشوع: الحركة بالرفع، أم السكون والهدوء؟!!

أحسب أن منطق الصلاة يقضي أن السكون وعدم الرفع أجمل للصلاة، وأدعى للخشوع، وأسكن لنفس المصلي، وأن الرفع مشغلة للمصلي عندما يوجه قلبه وعقله لضبط اليدين أين تكونان؟ ولضبط الكفين كيف تتجهان؟! ولضبط الأصابع كم مقدار ما بينهما؟!

وكما نسب إلى ابن عمر كون الرفع في الصلاة زينة نسب إلى غيره اعتبار ذلك أجرًا ومضاعفة في الحسنات؛ فقد روى الطبراني عن ابن لهيعة حدثني ابن هبيرة أن أبا المصعب مشرح بن هاعان المعافري حدثه أنه سمع عقبة بن عامر الْجُهَنِيَّ يقول: "إنه يُكتب في كل إشارة يشيرها الرجل بيده في الصلاة بكل أُصْبُعٍ حسنةٌ أودرجةٌ"(2). قال الهيثمي: "إسناده حسن"(3).

وقال بديع الدين الراشدي:

"وإنما حسّنه مع كون ابن لهيعة فيه؛ لأنه من رواية أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، ورواية العبادلة -ومنهم المقرئ- صححها بعض أهل العلم"(4).

(1) – ابن حجر: التقريب، رقم 437.

(2) – الطبراني: المعجم الكبير، رقم819، 17/ 297/ج ت.

(3) – الهيثمي: مجمع الزوائد: 2/ 103

(4) – البخاري: رفع اليدين، هامش ص28.

٧٥ / ١٦٦