وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٨

وقال في موضع آخر من كَلاَمه: وأوضح ما يظهر لي أنَّ قومنا وضعوا الأحاديث في التأمين والرفع عنه - صلى الله عليه وسلم - عَلَى استمرار إِلَى أن مات، ووضعوها عن الصحابة بَعْده عَلَى وجه مقبول عندهم وهم كاذبون. يَدُلّ لِذَلِكَ أن جابر بن زيد لَمْ ير الرفع ولا التأمين مع كثرة حضوره للصحابة في أوقات الصَّلاَة وغيرها. قال: وإن من المالكية القدماء من يَمنع الرفع، ومِنهُم من كرّهه. انتهى كَلاَمه، وَاللهُ أَعلَم(1).

* رأي الشيعة وأدلتهم:

أ- الشيعة الإمامية:

يقول الشيخ المجلسي: " .. وربما يستدل بهذا على عدم وجوب الرفع؛ لأن السيد قال بوجوب الرفع في جميع التكبيرات، والمشهور استحبابه في الجميع، ولم يقل أحد بعدم الوجوب في تكبيرة الإحرام، والوجوب في سائرها، بل يمكن القول بالعكس كما هو ظاهر ابن الجنيد"(2).

ويقول الشيخ النجفي: "والمستحب الرابع أن يرفع المصلي بها يديه على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا، بل نفي الخلاف فيه بين العلماء (عن المعتبر)، وبين أهل العلم (عن المنتهى)، وبين علماء أهل الإسلام (عن جامع المقاصد)، بل (عن الأمالي) أن من دين الإمامية الإقرار به، خلافا للمرتضى فأوجبه فيما حكي عن انتصاره فيها وفي كل تكبيرات الصلاة، مدعيا عليه إجماع الطائفة. ولعله أراد به شدة الاستحباب بقرينة نقله الإجماع عليه، وهذا مظنته لا الوجوب بالمعنى المصطلح؛ إذ لم نعرف أحدا وافقه من قدماء الأصحاب ومتأخريهم، سوى ما يحكى عن الكاتب في خصوص تكبيرة الإحرام، نعم ربما مال إليه بعض متأخري المتأخرين كالاصبهاني (في كشفه)، والكاشاني (في مفاتيحه)، والبحراني (في حدائقه)؛ لظاهر الأوامر، كتابا وسنّة، التي لا معارض لها إلا الأصل الذي يجب الخروج بها عنه.

(1) – السالمي: معارج الآمال، 3/ 213 - 217.

(2) – المجلسي: بحار الأنوار، 81/ 189 - 190.

٨ / ١٦٦