الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جلد على الخمر، وأما جلد السكران فقيل إنه من إجماع وهو إجماع مشبه للسنة.
فإن قال: من أول من فعل ذلك؟
فقيل: أول من فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أبو بكر، ثم عمر رضي الله عنهما، وإن عمر رضي الله عنه أول من جلد في الخمر ثمانين، وكان قد جمع لما قيل الصحابة من أهل العلم ولم يكن فيما قيل عنه الاتفاق أنه جلد فيه ثمانين إذ ثبت عن النبيصلى الله عليه وسلم فيه جلد معروف إلا ما أنه قيل: إنه جلد عليه، وقد قيل عنه أنه جلد ثمانين جلدة وأرجو أنه كذلك وإن يوفقه الله لذلك فلما اجتمع قول الحاضرين في جلد الخمر، اتفقوا على ثمانين جلدة تشبيها بجلد القاذف.
وذلك فما قيل: إنه وفق الله عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا سكر ذهب عقله وإذا ذهب عقله هذا وإذا هذا قذف شبهوه بهذا المعنى باتفاقهم بمعنى القذف، فلما ثبت هذا من إجماع الصحابة، وفعل الخليفة كان معناه دالا أن السكران مثله، لأنه بمعنى السكر من الخمر ثبت عندهم يشبه جلد القاذف والسكران.
قال: على معناه لا يحتاج فيه إلى تشبيه بغيره فيما عقل.
قلت له: وإن قال: كم جلد شارب الخمر والسكران في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟
فقد مضى القول فيه أنه يختلف في جلد السكران والخمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشباه ذلك عندنا أن يوفقه الله بما وفق