الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧قلت له: فهل قيل لا تلزم الاثنين إذا كانا غير مسافرين صلاة الجماعة إذا كانا في غير المسجد؟
قال: إذا ثبت الخطاب على أهل الإسلام بقيام الجماعة المخاطبين بأداء فرض الصلاة، فبالجماعة يثبت القيام بها والأداء لها عند القدرة على ذلك، والاثنان عندي جماعة، وهذا على بعض القول.
قلت: وقوم عندهم مسجد في القرية يحضرون إليه وقت الصلاة فيصلون الاثنان والثلاثة والأربعة، أقل أو أكثر فرادى، فيهم من يقرأ القرآن؟
قلت: هل يسعهم ذلك كان في القرية من يصلي جماعة أو لم يكن بها؟
فمعنى أنه إذا قدروا علة عمارته بصلاة الجماعة.
فقد قيل: لا يسعهم تضييع ذلك كان في القرية على غير ذلك من الجماعة أو لم يكن، ومعنى أنه قد قيل: إذا كان في القرية من يصلي جماعة فهو أهون، ولعله يذهب إلى العذر ولا يبين ذلك.
وقيل: العجب كل العجب كيف عذروا ومن لم يصل في الجماعة، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعذر ابن مكتوب عن صلاة الجماعة، وكان ضريرا، وكان بينه وبين المسجد وواد على ما يوجد، وكان قد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وكان بينهما كلام في ذلك، فينظر في ذلك.
وجاء عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه،