الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

باب

في الولاية و البراءة

من جواب أبي سعيد محمد بن سعيد رحمه الله: ومن كلام بعض العلماء: الخلق معنا على ثلاث منازل:

فمنزلة أولى: من ذلك من صح معناه صلاحه وبره ومسارعته إلى الخير توليناه على ذلك.

ومنزلة ثانية: من صح معناه كفره وظلمه برئنا منه.

ومنزلة ثالثة: غاب عنا علمهم ولم يصح معنا أمرها وخيرها وشرها، وكلها أمرها إلى الله ووقفنا عنها، وكل هذه المنازل لنا فيها شرائط وتأويل علينا أن نتولى المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، المطيعين لله من الأولين والآخرين على ما يوجبه الحق في السر والعلانية، والظاهر والباطن، والشاهد والغائب.

فعلى هذا تكون براءتنا من جميع الكافرين العاصين من الأولين والآخرين على واجب حكم الحق، فهذا في الجملة على غير تسمية لأحد إلى أن تقع المحنة، وتقوم الحجة علينا في أحد باسمه ونسبه على حكم ما ظهر منه إلينا، فإذا وقعت المحنة، وقامت الحجة بالبراءة منه، وهو معنا على ذلك إلى أن تصح معنا توبته من حدته في ذلك، ويمكن أن يكون هذا الذي برئنا منه حكم الحق عدوا ووفقنا عنه بالسريرة والظاهر،