الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١هو ولي لأنه جائز أن يتوب إلى الله حيث لا نعلم نحن به، ويكون سعيدا عند الله عز وجلّ، وليس علينا قيام الحجة في ولينا إذا توليناه على شرائط في حكم الحق في السعيد والشقي، وفي ولايتنا للسعيد شروط للمسلمين من القول في هذا كثير، فيما وافق قولنا قول الحق، فهو حق وما خالفه فنحن نستغفر الله تعالى منه، وبالله التوفيق.
*مسألة:
وللمسلم إذا برئ من رجل من السعداء بحدث يوجب البراءة، وتولى رجلا ذلك السعيد في الآخرة، وأتى الذي يبرأ منه وعدو للذي تولاه، ومن برئ من أمير من الأمراء أو إمام من الأئمة ممن كان له أصل ولايته وإمامة بحدث مكفر، وبريء ممن تولاه أو تولى من نولاه؟
فإن لم يكن لهذا المتولي نية وشرط في هذه البراءة هلك، وكذلك الذي يتولى يحتاج إلى نية وشرط، لأن الولاية والبراءة تكون خصوصا وعموما، ومن حكم بحكم الخصوص في موضع العموم ضل، ومن حكم بحكم العموم في موضع الخصوص ضل، والشهرة لها حكم وصفات مع المسلمين، فإذا شهر مع العلماء حدث في الشهرة مكفر في أحد من الأئمة، وصح معهم وبرئوا من ذلك الإمام لما شهر معهم من الحدث المكفر، ثم سمع رجل من ضعفاء المسلمين قد برئوا من ذلك الرجل لما شهر معهم من حدثه المكفر.
فقال هذا الضعيف انه بريء من ذلك الرجل لأجل براءة العلماء منه، وإن قالوا: أنه شهر وقال أنه شهر معه وصح وأقام بينة.