الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣تضليل الدين الذي كان يدعوا إليه، كما دعا إلى تصويبه، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أنه قال: أحدث لكل ذنب توبة، السريرة بالسريرة والعلانية بالعلانية.
*مسألة:
وعن رجل يرمي الناس السحر وهو ممن لا يتولى ولا يبرأ منه؟
قال: إن كان يرمي مسلما وتحقق ذلك عليه بريء منه، وإن كان يقول: أظن أو أحسب فلا.
قلت له: فإن كان الرجل الذي يرمي الناس بالسحر ولي أبرأ منه واستتيبه فإن تاب وإلا بريء منه؟
قال: إذا كان يرمي المسلمين بريء منه فإما غير المسلمين فلا يبرأ منه.
قلت: فإن مات ولم يتب أخرج على جنازته أم لا؟
قال: إن خرجت لم تأثم، وإن قعدت لم تأثم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾ ففي التفسير من ميراثهم، وهذه الآية منسوخة بالآية التي في الأنفال: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولي بعض في كتاب الله﴾ قالوا: الولاية مفتوحة الواو ضد العداوة، والولاية مكسورة الواو العتق.
قال: وتفسير قول الله تبارك وتعالى: {إن الله وملائكته يصلون