الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الحجة بالشهرة، والله يعلم أنه لم يصل إلى حال الشهرة والصحة التي توجب بالبراءة فقد ضل هذا الضعيف برأيه، وكذلك إذا اشتهرت معه الشهرة الصحيحة التي هي الشهرة في الحدث المكفر، ثم قال: أنه لم يشهر معه ولم يصح ولم يبرأ بحكم الشهرة فقد ضل.

*مسألة:

وعن رجل له ولايته مع المسلمين شهد أنه رأى هلال شوال، ولم تقم شهادته وأنه أصبح مفطرا وقال: فعلت ذلك على يقين مني ما ترى في هذا الرجل وثبوت ولايته، وهل تلزمه عقوبة على صنعته؟

فقد قالوا: يفطر سرا ولا يظهر ذلك، فإذا أظهر فالله أعلم وكيف القول في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين لم يبلغنا عنهم دخول في الفتنة، فهم في الولاية، وأما من أدرك الفتنة منهم فقولنا فيهم قول سلفنا من المسلمين، ومن صح دخوله في الفتنة والكفر بريء منه، ومن صح إنكاره لها تولى، ومن لم يعرف منهم سلفا شرا وقفنا عنه ووكلنا أمره إلى الله تعالى.

*مسألة:

وسألته عن إمام كان يدعوا إلى بدعة، ثم رجع عن ذلك إلى ولي له وحده، وأخبره أحد من يثق به أنه تاب مما كان يدعوا إليه أيتولاه أم يبرأ منه؟

فقال: بل يبرأ منه ولو تاب مع عشرة حتى يتوب شهرة ويدعوا إلى