الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩-
-
لآلهتهم وذكر الله فقيل: انها لا تؤكل، وقيل: تؤكل، وهذا الرأى أحب
الى
وعن بعض الفقهاء فى الصابئين قال: يوجد عن خالد بن زيد أنه أحل تزويج نسائهم، فاذ أحل تزويج نسائهم حل أكل ذبائحهم، ولا بأس عندنا بأكل ذبائحهم، والصابئ الذى خرج من دين الى دين، يقال: صبا الرجل اذا خرج من شيء الى شيء.
وعن أبي عبيدة: لا تجوز ذبيحة الصابئين، لانهم ليسوا من أهل الكتاب في تفصيل الله بين أسمائهم، دليل على أنهم ليسوا بيهود ولا نصاري وسموا بهذا الاسم لرجوعهم من دين الى دين.
وقال مجاهد: هم قوم مشركون، ولا كتاب لهم، وفي قول ابن عباس أنهم الكتابيون الذين يعبدون الملائكة، ويستقبلون القبلة، ولا يأكلون
الحيوان
وقال المفضل: هم قوم فارقوا دين اليهود والنصارى، وزعموا أنهم يدينون بدين ابراهيم عليه السلام وكذبوا، فسموا بذلك لانهم صبوا عن هذين الدينين، أى خرجوا منهما، والله أعلم.
*
مسألة:
ولا يجوز الذبح من القفا، وأما ان زلت المدية الى القفا وقد ذبح الحنجرة أكلت، ولا يجوز قطع الرأس عمدا، ومن ذبح شاة فأبان رأسها بلا أن يتعمد لذلك فلا بأس بها، وان تعمد فلا يجوز ذلك أبدا،
الله أعلم.