الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠12
وقيل: ان ذلك في الاناث منهم خاصة، وأما الذكران فما لم يحولوا بينهم وبين شيء من دينهم لم يجبروا على بيعهم اذا ملكوهم، ولا يقربون الى شرائهم في المستقبل، فان اشتروهم من ذمى أو مسلم أبطل البيع في بعض القول، وفى بعض القول أنه يثبت ويجبرون على بيعهم
مسألة:
وعن المرأة هل يجوز لها مساكنة عبدها، وهل تمنع من ذلك وينكر
عليها؟
قال: معى أنه قيل ذلك باختلاف:
فقال من قال: انه ذو محرم
منها
وقال من قال: ليس بذى محرم منها الا أنه يكون بينهما رضاع
أو نحو ذلك مما يجيز له مساكنتها
قيل له: فما أحب من ذلك؟
قال: معي أنه قيل: ان الذى يجعله ذا حرم منها يقول: هذه حرمة تفسخ النكاح، ولا تكون حرمة تفسخ النكاح الا أنه لا يجوز لها النكاح، وهو ذو محرم منها، والذى يقول انها غير ذى محرم منها يقول انها حرمة ينتقل، كأنه لم يجعلها كالحرمة في الاصل
وقال أبو سعيد: والذي يقول انها غير ذي محرم منه أشبه عندى النظر، قال: والذى أدركنا عليه أصحابنا من أهل الجوف يجيزون ذلك، ويجعلونه ذا محرم منها كان كله لها أو لها شيء منه