الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩-
139
-
قلت: فان كان هرب أحد من الحبس ممن قد ثبت عليه حق لغيره، على يد هذا الذى يلى الحبس وهو غير ثقة في العدالة، الا أنه يؤمن أنه لا يتعدى فوق ما يؤمر به، ولا يضيع ما يؤمر به، هل يضمن الحاكم الحق الذى تلف من الهارب فى حبسه، الذي تعلق عليه الحق؟
قال: معى
أنه لا يضمن ذلك فى مال نفسه، اذا لم يقصد الى التضييع واجب أن يكون ضمان ذلك في بيت المال، والحاكم لا يلزمه فى ماله شيء من الحقوق التي تتلف على يديه في الأحكام، أو يخطئ في حكمه ما لم يقصد الى تضييع شيء أو يتعمد على ما لا يسعه.
ويعجبني أن يكون ذلك الذى يخطئ به، أو يضيع على يده من
غير تعمد في بيت مال الله.
قلت له: فان لم يكن الله بيت مال لم يكن عليه أداؤه من ماله؟
قال: هكذا عندي.
قلت له: فان قدر الله بيت مال
بعد ذلك، هل له أن يؤدى مالزمه
من معانى الحكم من بيت المال؟
قال: معى
أنه اذا كان يملك ذلك، وقدر عليه جاز له ذلك
قلت له: فان طلب الحاكم ثقة يجعله على حبسه فامتنع، هل له جبره على ذلك بالحبس أو غيره اذا رجا أنه لا يصلح لذلك غيره، وكان الحاكم ممن له الجبر؟