الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

قال: معنى أنه إن قصد إلى تصديق حديثه الذي حدث به لم يجز ذلك عندي، وإن قصد إلى أنه مصدق في قوله جاز ذلك عندي.

*مسألة:

في قول الله تعالى: ﴿إن بعض الظن إثم﴾ إذا ظن الظان ثم استعمله في المظنون، فأما إذا ظن ولم يستعمله فلا إثم عليه.

ويقال: أن معنى: ﴿إن بعض الظن إثم﴾ أي كل الظن إثم، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن أكذب الحديث الظن» وقيل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى الظهر ثم نادى بصوت اسمع العواتق في جوف الخدود: «ويا معشر من أسلم بلسانه ولم يلخص الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين، ولا تلتمسوا عوراتهم، فإن من التمس عورة أخيه المسلم أظهر الله عورته وفضحه في جوف بيته».

وعنه عليه السلام أنه قال: «منى كف لسانه عن أعراض الناس أقال الله عثرته يوم القيامة».

*مسألة:

قال كعب: من آذى المسلمين فقد آذى الأنبياء، ومن آذى الأنبياء فقد آذى الله، ومن آذى الله فهو الملعون في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان.

وكان يقال: من اغتاب غرق، ومن استغفر رقا، وغيبة المؤمن