الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨من كبائر الذنوب، لما روي عنه صلى الله عليه وسلم: «غيبة المسلم تفطر الصائم، وتنقض الوضوء».
والمنافق فلا غيبة له بإجماع لقوله عليه السلام في خبر: «أذيعوا المنافق بما فيه ليعرفه الناس» وفي خبر: «ليحذر الناس منه» وفي خبر «ما لكم لا تذيعوا عن خبر الفاسق اذكروه بما فيه يعرفه الناس» وقال تعالى: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ أي سمع بهم وبصر.
وقال المفضل: أسمعهم الحق، وأبصرهم به ففيما أمر به صلى الله عليه وسلم إذاعة خبر الفاسق والمنافق، دليل على أنه أنما نهي عن غيبة المؤمن من دون الفاسق.
*مسألة:
والغيبة بكسر الغين، وهو أن يذكر المسلم بظهر الغيب بما ليس فيه، أو بما هو فيه، يريد به النقص له، فهو مغتاب له: وأما إذا ذكره بما فيه، ولم يرد النقص له، فلا شيء عليه، لأنه قال الحق والصدق.
قال ابن محبوب: الغيبة أن يقال في المؤمن من وراءه بما يستحقه أن يقوله في وجهه من الذم، وبما يفعل به، والبهتان أن يقول فيه بما ليس فيه.
*مسألة:
الذي لا غيبة له هو الذي يبرأ منه، وأما الذي لا ولاية له لجهل