الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩باب
في حسن الخلق
روى لنا أبوا سعيد رحمه الله: أن الناس أربعة: فخيارهم بعيد الغضب قريب الرضا، وأشرارهم قريب الغضب بعيد الرضا، وأوسطهم بين ذلك أن يكون سريع الغضب سريع الرضا، وهو أشبه بالأخيار، ومن كان بعيد الغضب بعيد الرضا فهو أشبه بالأشرار، وهو قريب من الوسط.
*مسألة:
قال الله تعالى: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ قيل: خلق السماء وزينها بالكواكب، وخلق الأرض وزينها بالنبات، وخلق الإنسان وزينه بحسن الخلق وقال: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى﴾ ففي الرياش أربعة أقاويل، قال مجاهد: المال، وقال أبن عباس: النعيم واللباس، وقول: المعاش، وقول: هو الجمال.
وفي لباس التقوى سبعة أقاويل:
قول: الإيمان، وقول: العمل الصالح، وقول: القوت الصالح، وقول: خشية الله، وقول: الحياء، والقول السابع: سترة العورة.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن سعوهم بحسن الخلق» وقال بعض الصالحين: زين هذا الدين الطاهر.