الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

بحسن الخلق والسماح، وقيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: من السيد؟

قال: الجواد حين يسأل، الحليم حين يستجهل، الكريم المجالسة لمن جالسه، الحسن الخلق لمن جاوره.

ووصف رجلا أخا له فقال: كنت لا تراه الدهر إلا وكأنه لا غنية له عنك، وأنت إليه أحوج، وأن أذنبت غفر ذنبك، وكأنه المذنب، وإن أسأت إليه أحسن إلك، وكأنه المسيء.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وعنه عليه الصلاة والسلام: «حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزدان في الأعمار»، وقال عليه الصلاة والسلام: «حسن الخلق زمام بيد ملك يجره إلى الخير، والخير يجره إلى الجنة، وسوء الخلق زمام بيد شيطان يجره إلى الشر، والشر يجره إلى النار».

وعنه عليه الصلاة والسلام: «أن هذه الخلائق منائح من الله، فمن أراد الله به خيرا منحه خلقا حسنا ومن أراد به سوءا منحه خلقا سيئا» وقال بعض الحكماء: سعة الأخلاق كنوز الأرزاق.

وقال الأحنف: ألا أخبركم بأدوأ الداء؟ قالوا: بلى. قال: الخلق الدني، واللسان البذي، وخير الرجال من كرمت خلائقه في العسر واليسر، ولمك يبطره الغنى، ولم يذله الفقر، ولم يغيره الدهر، وحسن الخلق ما رزق العبد.