الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

قال: يكون أمانة وعليه أن يؤديهما، وقيل: إذا قيل بغير استثناء يكون بمنزلة الأمانة يؤديها متى قدر على ذلك.

*مسألة:

قلت: فواجب عليك، رد السلام على جميع الناس، البار والفاجر، وهل لك في ذلك نية، وكذلك بدو السلام منك عليهم؟

فقد قيل: إن التسليم من أهل القبلة على أهل القبلة إلا لمن خصه أمر يسعه ذلك، فقد قيل: أنه من كان على منكر لم يسلم عليه في حين منكره ذلك العاكف عليه، ولو كان من أهل القبلة، وإنه من سلم عليه فالرد عندي على من يسلم عليه، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ أو معنى أن النية في ذلك التسليم إحياء السنة، وفي الرد أداء الفريضة على ما قيل.

*مسألة:

قال الله تعالى: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ فأوجب الله على المؤمنين أن يردوا السلام على من سلم عليهم بتحية أو أحسن منها أو ردها، فإن لم يفعل فقد أخطأ، وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قال أخوك المسلم السلام عليك فرد عليه: وعليك السلام ورحمة الله فإذا قال السلام عليك ورحمة الله فقل: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته».

الحسن قال: فحيوا بأحسن منها لأهل الإسلام أو ردوها لأهل الشرك.