الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧

فعندي أنه يختلف في تصديقهم على هذا، وسائر الأولياء من بعد الأخ والولد والوالد، ليس لأحد أن يدخل معهم في هذا التزويج إلا أن يكون لابنتك فيهم بمعنى الاطمئنانة.

قلت له: وكذلك ولد الوالد، وولد الأخ مثل هذا وغيره من الأولياء إذا ادعوا أنهم أولياء هذه المرأة، ولم يتقارروا على ذلك مع الحاكم، هل للحاكم أن يدخل في هذا على وجه الحكم أم يدعوهم على ذلك بالبينة؟

قال: معنى أنهما مدعيان وعليهم البينة في معنى الحكم، وأما التصديق في الاطمئنانية فقد مضى القول في ذلك.

قلت له: وكل هذا فيما مضى من الأولياء كلهم مدعون، ولو تقارروا على ذلك؟

قال: معنى أنهم كلهم مدعون وعليهم البينة في معنى الحكم، وأما في الاطمئنانية فقد مضى القول فيه.

*مسألة:

وسألته عن الحاكم إذا وصل إليه طلب أن يزوج امرأة هو وليها، وقد كان الحاكم يعلم أن لها زوجا قبل ذلك، ولم يعلم أنها بانت منه، هل للحاكم والشهود أن يدخلوا في هذا التزويج أم حتى يصح معهم أنها بانت من الزوج الأول، وليس هي في عدة؟

قال: أما على معنى الحكم فليس لهم عندي ذلك، وأما على معنى التعارف أن ذوات البعولة لا يزوجن، وإنما تزوج من لا زوج لها،