الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠رضي الله عنه، أو غيره، أنه قال: إن الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق، و الحدود على من بلغ، فينظر في ذلك.
وسألت أبا سعيد، محمد بن سعيد، رحمه الله عن رجل كان عليه بدل شهر رمضان، أو كان صائما كفارة يمين مغلظ، أو مرسل، أو كفارة لترك شهر رمضان، فأراد أن يطعم مسكينا عن كل يوم يفطر فيه في أحد هذه الوجوه، هل له ذلك؟
قال: أما بدل شهر رمضان فليس له ذلك، وإنما عليه الصيام متى أطاق متتابعا، وأما كفارة يمين المرسل، فإذا أطاق الإطعام لم يجز له الصوم، وكان عليه الإطعام، لكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد الإطعام فصيام ثلاثة أيام، ولم نعلم أنه يجزيه أن يصوم بعض ذلك ويطعم عن بعض، وحكم الكتاب بغير ذلك.
وأما كفارة التغليظ في الأيمان فإنه مخير في ذلك بين الإطعام والصيام، فيطعم عن ذلك على ما يشاء من الأيام، ويصوم عن ما يشاء، وإن شاء صام عن ذلك كله، وإن شاء أطعم عنه كله، وإن شاء أطعم عن بعض وصام عن بعض، ولكنه لا يفطر يوما من صيامه إذا بدأ بالصوم حتى يطعم عن ذلك اليوم الذي يريد أن يفطره، لأنه إذا أصبح مفطرا قبل أن يطعم بطل صومه الماضي.
قال فيه:
وقد حفظنا عن أبي سعيد، رحمه الله، في هذا قولا ثانيا، وهو أنه إذا أفطر
/220/