الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

و به نستعين

(و هذه خطبة الكتاب)

الحمد لله الذي له الملك و الملكوت، و إله تفرد بالألهوت، و سبحان الله ذي العزة و الجبروت، و لا إلاه إلا هو الحي الذي لا يموت، أول آخر، ظاهر باطن، عالم جابر، قوي قادر، واحد أحد، فرد صمد، بريّ من الصاحبة و الولد، عظيم مقيت، جبار يحيي و يميت، و رب يرى و لا يرى، و مبتدع ما ذرا و برا، و لم يزل أول بلا تحديد، و آخرا لا يبيد، و كل من في السماوات و الأرض له عبيد، يبدئ فيه و يعيد، فقلوبهم له خائفة، و بربوبيته عارفة، عاجزة أن تجده بصفة، إلا ما أراهم من العظمة، و شهدت له الآيات المحكمة، و عرفوا كل مصنوع من صنعه، و كل محدث من بدعه، و من أرسل الرياح العاصفة، و ثقال السحاب المتوالفة، و البوارق الخاطفة، و الصواعق القاصفة، و من يتقلب بأمره الليل و النهار، و الشمس و القمر، و الظلمات و الأنوار، و من أمات أهل الحياة، و من أنشأ هذا الخلق و ابتداه، فعندها عقلت الحلوم، و أدركت الأبصار و الفهوم، و إن هذا مخلوق للذي خلقه، و أنه للذي جاء به-و في نسخة-ثم فرقه، و إن لم ينقلب هذا و لم يزل إلا الله الذي هو أقوى منه و أجل، فازداد بالله يقينا، و إيمانا بالله و دينا.

فلا إلاه إلا الله عالم الغيوب، و كل شيء فإلى الله يؤوب، لم يحدث بتحر خبرا،

٢ / ٢٬٦٧٧