الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

وقد قال من قال من الفقهاء، إن المسافر لا بدل عليه فيما مضى من صومه، ولو أفطر في وقت من اليوم الذي هو صائم فيه، لأن ذلك له إذا كان في السفر وإنما عليه بدل يومه، ومن أخذ بذلك فهو جائز له، وأحب أن يكون ذلك للمريض أيضا. وقال من قال غير هذا.

وقال أبو المؤثر رحمه الله، نسخة، أبو المنذر: من نوى في الليل أن يسفر ونوى في الليل، أنه يصبح مفطرا، فلم يخرج من بلده حتى أصبح في بلده، ثم خرج مسافرا، وأفطر في يومه ذلك فعليه بدل ما مضى من صومه.

وقال من قال غير هذا.

ومن صام في السفر، ثم رجع فأفطر في السفر انتقض عليه ما صام في السفر، وكذلك كل صوم في السفر أعقبه إفطار فيه انتقض، إلا أن يكون هذا المسافر رجع إلى موضع تمامه.

ومن دخل عليه شهر رمضان في أهله، فصام أياما، ثم خرج مسافرا، فأفطر أياما، ثم رجع إلى أهله وبلده فصام أياما، ثم خرج في سفره أيضا فأفطر أياما، فما صام في أهله فهو تام له، ويقضي ما أفطر في سفره.

ومن سافر في شهر رمضان فأفطر أياما في سفره، ثم رجع من سفره فلبث ما شاء الله في بلده، وسفر أيضا إلى أن مات ولم يقض ما عليه.

فإن صام عنه أحد أجزأه عنه، ولو لم يوص بذلك.

وكذلك المريض يفطر أياما في مرضه، ثم يصح، ويلبث بعد رمضان صحيحا

/235/

١٬١٣٢ / ٢٬٦٧٧