الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦قال: معى أنه قد قيل يلزمه الحج إذا قدر واستطاع إليه ببيع ماله، وقيل: لا يلزمه الحج حتى يقدر عليه من غلة (؟؟؟) ماله، أو يكون فى ماله فضل إذا باع من أصله قدر به على الحج، وكان فيما بقى كفاية لعوله وعول من يلزمه عولته فى وقته ذلك.
وكأنى رأيته يحلو فى نفسه القول الأول.
وقال من قال عليه الحج، كيفما قدر عليه، ولو أجر نفسه، وتبلغ من قرية إلى قرية.
وأرخص ما سمعت القول الأوسط الذى قد ذهب إليه بعض أصحابنا.
وعندى، أن عامة ما قيل فى قول أصحابنا، وقول قومنا على خلاف ذلك القول من التشديد.
وقد يدخل فى ذلك الإختلاف.
وذكر عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أنه قال: إذا أراد أحد أن يطيل الغيبة، فليستأذن أهله.
والذى أقول به إنه إذا أراد الحج، فقد يكون الحج قريبا أو بعيدا، منه ما يسار إليه سنة أو أقل أو أكثر فلا أرى عليه أن يستأذن امرأته فى الحج، كانت حجة فريضة أم نافلة، إلا أن يخرج هذا من أعماله، يريد بذلك مضرة لها فلا أرى له ذلك فى النافلة؛ إلا أن يريد المجاورة، فيقول لها، إنى أريد أن أقيم بمكة فإن أذنت له فلا بأس عليه، وإن كرهت ذلك فأرى أن يطلقها إن أرادت ذلك ويحج ويرجع. /286/