الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٢الباب الثانى والعشرون
فى الأيمان والكفارات، وأيمان الجبابرة، وأحكام ذلك
وقال الله عز وجل: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمُ﴾. فعن الله جل وعلا، فلا يحلفن أحد باسمه كاذبا، ولا غنيا. وقيل إن تفسير قوله تعالى: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم: أن من حلف على شىء مما له فى فعله الثواب عند الله، فليحنث، وليتقرب إلى الله بفعل. ولا يعتل باليمين عن فعل ما ينبغى له من البر والتقوى.
وقال الله: ﴿لاَ يُوَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُّوَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الاَيْمَانَ﴾.
وقيل ذلك فى قول الرجل: لا والله، وبلى والله فى كلامه، ولا يعتقد بذلك فى قوله على يمين.
ومن غيره:
وكذلك يوجد من حلف وهو يرى أنه صادق، فإذا هو كاذب، وكان قد نسى ذلك الذى ذكر وقد حلف عليه، فلا يكون بذلك كافرا.
وقد اختلف فى كفارة اليمين عليه: فقال من قال عليه الكفارة، وقال من قال: لا كفارة عليه. /422/