الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٩

وقيل لا يؤكل لحم الغيلم، ولا يؤكل بعد الذبح أيضا حتى يسكن، وإذا ترك كأقصى ما يكون بترك الدابة، وأقصى ما تموت إذا ذبحت، أكل ولو تحرك اللحم بعد ذلك.

وقيل عن رجل قال: كل عبد لى قديم، فهو حر، أن ما كان له منذ سنة إلى ما أكثر، فهو حر. وتأولوا فى ذلك قول الله تعالى: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾، وما كان أقل من سنة فلا يعتق.

وعن رجل حلف فى شىء أراده، فيزل لسانه بخلاف ذلك، وذلك مثل رجل قال: والله لا آكل لك طعاما إلا عام الأول، وإنما أراد: عاما قابلا، فعليه الكفارة إذا حنث، لأنه قد حلف وأضمر المعنى فى اللفظ.

وكذلك عندنا لو حلف، ما كلمت فلانا، وأراد فلانا آخر، فغلظ باسم الأول، وكان قد كلمه، وإنما ذكره غلطا منه، ومعنى اليمين لفلان الآخر، ولم يكلمه كما حلف. فرأينا أن له نية، ولا يحنث فى هذا،

وقال أبو عبد الله: أخبرنا أبو صفرة، عن والدى، رحمهم الله، أنه قال: وحلف لا يأكل من لحم هذه الشاة، فأكل من شحمها، فإنه يحنث؛ لأن الشحم إنما يخرج من اللحم.

وإن حلف لا يأكل من شحمها، فيأكل من لحمها، لأن الحم لا يجىء من الشحم. /459/

١٬٣٥٦ / ٢٬٦٧٧