الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٢

وكذلك إن حلف لا يأكل شيئا فلا يحنث شيئا فلا يحنث إن ذهب منه شىء ولو قل، ثم أكله من بعد، حتى يأكله كله.

وكذلك إن حلف ما يحفظ القرآن، وهو يحفظ بعضه، ما رأيناه حانثا؛ لأنه لم يحفظه كله.

وعن رجل حلف لا يأكل طعاما، ولا يذوقه. فشرب ماءً أو لبنا، أو نبيذا، أو خلا، أو دبسا، أو خمرا فقال: إنى لا أراه حانثا فى الماء والنبيذ والخل والخمر؟ لأن ذلك ليس بطعام.

وأما اللبن والدبس، فهما من الطعام. قال: وإن قال عيشا، حنث. لأن كل عيش يعاش به، فهو عيش.

ومن حلف لا يأكل من طعام فلان، فتأدم ببعض الإدام، من زيت، أو خل، أو سمن أو من الصنع الذى يعمله الناس فى عيد النحر، فقال بعض الفقهاء: أراه حانثا، إلا فى الخل، لأنه ليس من الطعام.

وقال بعض الفقهاء فى امرأة حلفت ألا تذكر اسم زوجها، واسه محمد. فإنها لا تحنث إذا صلت على النبى محمد صلى الله عليه وسلم. لأن هذا ليس هو اسم زوجها، إلا أن تكون قالت لا تذكر اسم محمد، فإنها تحنث.

وعن من حلف لا يخرجن _لعله ليخرجن _ من بلده إلى قريته، فخرج إلى مسقاة فيها بيت، أو ليس فيها بيت. قال: قد خرج إلى قرية ولا يحنث إذا كانت غير قريته. /462/

١٬٣٥٩ / ٢٬٦٧٧