الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٦

قال أبو الحوارى: وقد وجدنا فى بعض الآثار، أن عليه الحد. والقول الأول: أحب إلينا وبه نأخذ.

وأما الذى أكره على الزنى بامرأة مستكرهة، ففعل، فعليه العقر، وهو آثم فى فعله، وأما الحد، فالله أعلم.

ولو أقام الإمام عليه الحد، ما عنفته.

وأما المرأة فلا حد عليها، ولا إثم، إن شاء الله.

وإن استكرهه على الزنى بامرأة وهى مطاوعة، فعليها هى الحد والإثم، ولا عقر لها، وهو آثم، والحد على ما وصفنا.

وإن أخذ الجبار ذكره، فأدخله فى المرأة، فلا صداق على الرجل، ولا حد.

وإن أمكن الرجل أن يعزل عن امرأة بعد أن أولج الجبار ذكره فى المرأة، فمضى على الوطء، فعليه الإثم، وعليه للمرأة الصداق. ولا أرى عليه حدا.

قلت لأبى المؤثر: فالجبار يبرأ من الصداق؟ قال: لا. على الجبار لها صداق ثان إذا أدخل ذكر الرجل فى فرجها، ويكون لها صداق على الرجل، إذا أمكنه أن يعزل عنها، فمضى على وطئها.

قال أبو المؤثر: وكذلك إذا استنكره على وطء رجل، كان الإثم على الفاعل، وهو مثل المستكره على وطء المرأة. ولا إثم على الآخر إن شاء الله. /506/

١٬٤٠٣ / ٢٬٦٧٧